فأقبل الرضا- (عليه السلام) - يتلو التوراة و رأس الجالوت يتعجّب من تلاوته و بيانه و فصاحته و لسانه!
حتّى إذا بلغ ذكر محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله) - قال رأس الجالوت: نعم هذا أحماد و بنت أحماد و إليا و شبّر و شبير، و تفسيره بالعربيّة محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام) - فتلا الرضا- (عليه السلام) - [السفر] الى تمامه.
فقال رأس الجالوت- لمّا فرغ من تلاوته- و اللّه يا ابن محمّد لو لا الرئاسة التي [قد] حصلت لي [على] جميع اليهود لآمنت بأحمد و اتّبعت أمرك، فو اللّه الّذي أنزل التوراة على موسى و الزبور على داود [و الإنجيل على عيسى] ما رأيت أقرأ للتوراة و الإنجيل و الزبور منك، و لا رأيت [أحدا] أحسن [تبيانا و] تفسيرا و فصاحة لهذه الكتب منك.
فلم يزل الرضا- (عليه السلام) - معهم في ذلك إلى وقت الزوال، فقال لهم حين حضر وقت الزوال: أنا اصلّي و أصير إلى المدينة للوعد الذي وعدت (به) والي المدينة ليكتب جواب كتابه، و أعود إليكم بكرة إن شاء اللّه تعالى.
قال:
فأذّن عبد اللّه بن سليمان و أقام، و تقدّم الرضا- (عليه السلام) - فصلّى
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 209 · الرابع و العشرون و مائة: خبر قدومه- (عليه السلام) - البصرة