أقررت بها أم أنكرتها، اشهدوا على قوله).
ثمّ قال: يا معاشر الناس أ ليس قد انصف من يحاجج خصمه بملّته و كتابه و بنبيّه و شريعته؟
قالوا بأجمعهم:
نعم.
قال الرضا- (عليه السلام) -:
فاعلموا أنّه ليس بامام بعد محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله) - إلّا من قام بما قام به محمّد حين يفضي الأمر إليه، (و لا يصلح للإمامة إلّا من حاجّ الامم بالبراهين للإمامة.
فقال رأس الجالوت:
و ما هذا الدليل على الإمام؟
قال:
أن) يكون عالما بالتوراة و الإنجيل و الزبور و القرآن الحكيم، [فيحاجّ أهل التوراة بتوراتهم و أهل الإنجيل بانجيلهم و أهل القرآن بقرآنهم]، و أن يكون عالما بجميع اللّغات حتّى لا يخفى عليه لسان [واحد، فيحاج كلّ قوم بلغته]، ثمّ يكون مع هذه الخصال تقيّا نقيّا من كلّ دنس، طاهرا من كلّ عيب، عادلا، منصفا، حكيما، رءوفا، رحيما، غفورا، عطوفا، بارّا، صادقا، متشفّقا، أمينا، مأمونا، راتقا، فاتقا، [فقام إليه نصر بن مزاحم.
فقال:
يا ابن رسول اللّه، ما تقول في جعفر بن محمّد- (عليهما السلام) -؟
قال:
ما أقول في إمام شهدت أمّة محمّد قاطبة بأنّه كان أعلم أهل زمانه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 214 · الخامس و العشرون و مائة: قدومه- (عليه السلام) - الكوفة