وجه الأرض يعرف اسمها غيرك، فمن أين عرفتها؟
إلّا أنّها ليست في هذه الأوان و لا هذا الزمان.
قال له:
فابغ لي قصب السكّر، فقال الطبيب: و هذه أدهى من الاولى، ما هذا بزمان قصب السكّر و لا يكون إلّا في الشتاء.
فقال الرضا- (عليه السلام) -:
بل هما في أرضكم هذه و زمانكم هذا، و خذ هذا معك فامضيا إلى شاذروان الماء و اعبراه، فيرفع لكم جوخان- أي بيدر- فاقصداه، فستجدان رجلا هناك أسود في جوخانه، فقولا له: أين منبت قصب السكّر؟
و أين منابت الحشيشة الفلانيّة؟
ذهب على أبو هاشم اسمها.
فقال:
يا أبا هاشم دونك القوم، فقمت معهما و اذا الجوخان و الرجل الأسود.
قال:
فسألناه فأومأ إلى ظهره، فاذا قصب السكر، فأخذنا منه حاجتنا و رجعنا إلى الجوخان، فلم نر صاحبه فيه، فرجعنا إلى الرضا- (عليه السلام) -، فحمد اللّه تعالى.
فقال لي المتطبّب:
ابن من هذا؟
قلت:
ابن سيّد الأنبياء.
قال:
فعنده من أقاليد النبوّة شيء؟
قلت:
نعم و قد شهدت بعضها و ليس بنبيّ.
قال:
فهذا وصيّ نبيّ؟
قلت:
أمّا هذا فنعم، فبلغ ذلك رجاء بن أبي الضحاك فقال
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 221 · التاسع و العشرون و مائة: علمه- (عليه السلام) - بالغائب