مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٢٢٦
ابن شهر اشوب: قال: قال محمد بن عبد اللّه بن الأفطس: دخلت على المأمون فقرّبني و حباني ثمّ قال: رحم اللّه الرضا ما كان أعلمه!
لقد أخبرني بعجب: سألته ليلة و قد بايع له الناس، فقلت له: جعلت فداك أرى لك أن تمضي إلى العراق و أكون خليفتك بخراسان، فتبسّم ثمّ قال: لا لعمري و لكنّه من دون خراسان قد جاءت: أنّ لنا هاهنا مسكنا و لست ببارح حتّى يأتيني الموت، و منها المحشر لا محالة.
فقلت له:
جعلت فداك و ما علمك بذلك؟
قال:
علمي بمكاني كعلمي بمكانك.
قلت:
و أين مكاني أصلحك اللّه؟
فقال:
لقد بعدت الشقّة بيني و بينك، أموت بالمشرق و تموت بالمغرب، فجهدت الجهد كلّه و أطمعته بالخلافة [فأبى].
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 226 · السادس و الثلاثون و مائة: علمه- (عليه السلام) - بما يكون