ثاقب المناقب: عن عيسى بن موسى العمانيّ قال: دخل الرضا- (عليه السلام) - على المأمون فوجد فيه همّا.
فقال:
«إنّي أرى فيك همّا»؟
قال [المأمون]:
نعم بالباب بدويّ، و إنّه قد دفع سبع شعرات يزعم أنّها من لحية رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، و قد طلب الجائزة فإن كان صادقا و منعت الجائزة فقد بخست شرفي، و إن كان كاذبا و أعطيته الجائزة فقد سخر بي، و ما أدري ما أعمل به؟
فقال الرضا- (عليه السلام) -:
عليّ بالشعر، فلمّا رآه شمّه و قال: هذه أربعة من لحية رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - و الباقي ليس من لحيته.
فقال المأمون:
من أين قلت هذا؟
فقال:
عليّ بالنار (و الشعر)، فألقى الشعر في النار، فاحترقت ثلاث شعرات و بقيت الأربع التي أخرجها الرضا- (عليه السلام) - لم يكن للنار عليها سبيل.
فقال المأمون:
عليّ بالبدويّ، فادخل، فلمّا مثل بين يديه أمر بضرب رقبته.
فقال البدويّ ما ذنبي؟
قال:
تصدّق عن الشعر.
فقال:
أربع من لحية رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - و ثلاث من لحيتي،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 235 · السادس و الأربعون و مائة: تمييزه- (عليه السلام) - شعر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - من غيره