كنت يوما في مجلس الرضا- (عليه السلام) - بخراسان، فألححت عليه في شيء طلبته منه، فخرج يستقبل بعض الطالبين، و جاء وقت الصلاة، فمال إلى قصر هناك فنزل تحت شجرة بقرب القصر، و أنا معه و ليس معنا ثالث.
فقال:
أذّن.
فقلت:
ننتظر يلحق [بنا] أصحابنا.
فقال:
غفر اللّه لك، لا تؤخّر الصلاة عن أوّل وقتها إلى آخر وقتها من غير علّة.
عليك [أبدا] بأوّل الوقت، فأذّنت و صلّينا.
فقلت:
يا ابن رسول اللّه قد طالت المدّة في العدّة التي وعدتنيها و أنا محتاج و أنت كثير الشغل، لا نظفر بمسألتك [في] كلّ وقت.
قال:
فحكّ الأرض بسوطه حكّا شديدا، ثمّ ضرب بيده إلى موضع الحكّة، فأخرج سبيكة ذهب.
فقال:
خذها إليك بارك اللّه لك فيها، و انتفع بها و اكتم ما رأيت (و قال أيضا: خذ إليك بارك اللّه إليك فيها).
قال:
فبورك لي فيها حتّى اشتريت بخراسان ما كان يقرب من سبعين ألف دينار، فصرت أغنى الناس من أمثالي هناك.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 239 · الخمسون و مائة: إخراج السبيكة من الأرض و استجابة دعائه- (عليه السلام) -