ضحكت [ضحكا بان شدّة تبسّمي، فانكر بعض من بحضرته- (عليه السلام) - ضحكي] و قالوا: قد خرفت يا حبابة و نقص عقلك.
فقال لهم مولاي- (عليه السلام) - أ لم أقل لكم ما خرفت حبابة و لا نقص عقلها، و لكنّ جدّي أمير المؤمنين- (عليه السلام) - أخبرها بأنّها عند لقائي إيّاها تكون منيّتها، و أنّها تكون من المكرورات من المؤمنات مع المهديّ- (عليه السلام) - من ولدي.
فضحكت شوقا إلى ذلك و سرورا (به) و فرحا بقربها منه.
فقال القوم:
نستغفر اللّه يا سيّدنا ما علمنا بهذا.
فقال [لها]:
يا حبابة ما الذي قال لك جدّي أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: إنّك ترين منّي؟
قالت:
قال (لي: و اللّه) إنّك تريني برهانا عظيما.
فقال لها:
يا حبابة أ ما ترين بياض شعرك؟
قالت:
[قلت له:] بلى يا مولاي.
قال:
فتحبّين أن ترينه أسود حالكا في عنفوان شبابك؟
قلت:
بلى يا مولاي.
فقال لي:
يا حبابة و يجزيك ذلك أو أزيدك؟
فقلت:
يا مولاي زدني من فضل اللّه عليك.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 249 · السادس و الخمسون و مائة: البرهان الذي أظهره- (عليه السلام) - لحبابة الوالبية