الحمد للّه حقّ ما رأيت و (حقّ) ما يكون، و حمل نفسه و مشى حتّى دخل أوّل مدينة، فالتمس السعد بها، فأخذه وحشا [به] فاه فردّ اللّه عليه نواجذه و جميع أسنانه، حتى لقى سيّدنا الرضا- (عليه السلام) - بالسوس، فلما دخل عليه قال له: يا عليّ قد وجدت ما قلنا لك في السعد حقّا، فادخل إلى تلك الخزانة، [فدخل] فوجد جميع ما كان معه لم يفقد منه شيئا، فأخذ ما كان له و ترك الهدايا و الألطاف.
و سار الرضا- (عليه السلام) - إلى المأمون، فزوّجه ابنته و جعله وليّ عهده في حياته، و ضرب اسمه على الدراهم و في الدارهم الرضويّة، و جمع بني العبّاس و ناظرهم في فضل عليّ بن موسى- (عليه السلام) - حتى ألزمهم الحجّة، و ردّ فدك على ولد فاطمة- (عليها السلام) - ثمّ سمّه بعد كيد طويل.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 253 · السابع و الخمسون و مائة: خبر عليّ بن أسباط