فعرضوه عليهم، فلمّا نظروا و زرقوه بأعينهم خرّوا لوجوههم سجّدا ثمّ قاموا.
فقالوا لهم:
يا ويحكم!
مثل هذا الكوكب الدرّيّ و النور المنير يعرض على أمثالنا، و هذا و اللّه الحسب الزكيّ و النسب المهذّب الطاهر، و اللّه ما تردّد إلّا في أصلاب زاكية و أرحام طاهرة، و و اللّه ما هو إلّا من ذريّة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - و رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، فارجعوا و استقبلوا اللّه و استغفروه و لا تشكّوا في مثله.
و كان في ذلك [الوقت] سنّه خمس و عشرين شهرا، فنطق بلسان أذهب من السيف و أفصح من الفصاحة [يقول:] «الحمد للّه قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا.
يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَ ما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا.
فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا.
قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 265 · الثاني: ذكر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - بأنّ القائم- (عليه السلام) - منه