«و اللّه إنّني لأعلم [بأنسابهم من آبائهم، إنّي و اللّه لأعلم بواطنهم و ظواهرهم، و إنّي لأعلم] بهم أجمعين، و ما هم إليه صائرون، أقوله حقّا و اظهره صدقا [و عدلا] علما، ورّثناه اللّه قبل الخلق أجمعين و بعد بناء السموات و الأرضين، و أيم اللّه لو لا تظاهر الباطل علينا [و غلبة دولة الكفر و توثّب أهل الشكوك و الشرك و الشقاق علينا] لقلت قولا يتعجّب منه الأوّلون و الآخرون».
ثم وضع [يده] على فيه ثمّ قال: يا محمد اصمت كما صمت آباؤك، فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل و لا تستعجل لهم [إلى آخر] الآية.
ثمّ تولّى الرجل [إلى جانبه] فقبض على يده و مشى يتخطّى رقاب الناس [و الناس] يفرجون له.
قال:
فرأيت مشيخة ينظرون إليه و يقولون: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ، فسألت عن المشيخة؟
قيل: هؤلاء قوم من حيّ بني هاشم من أولاد عبد المطّلب.
و قال: و بلغ الخبر الرضا عليّ بن موسى- (عليه السلام) - و ما صنع بابنه محمد.
ثمّ قال: «الحمد للّه»، ثمّ التفت إلى التفت إلى بعض من بحضرته من شيعته
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 267 · الثاني: ذكر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - بأنّ القائم- (عليه السلام) - منه