و أتى إلى نخلة في دار المشربة، فصعد إلى رأسها فنزل أمير المؤمنين إلى المشربة، و كشف الريح عن أثواب جريح، فانكشف ممسوحا.
فقال:
انزل يا جريح.
فقال:
يا أمير المؤمنين آمن على نفسي؟
فقال:
آمن على نفسك.
قال:
فنزل جريح و أخذ بيده أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و جاء به إلى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، فأوقفه بين يديه و قال له: يا رسول اللّه إنّ جريحا خادم ممسوح.
فولّى النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله) - وجهه إلى الجدار و قال: حلّ لهما- لعنهما اللّه- يا جريح اكشف عن نفسك حتّى يتبيّن كذبهما، يحهما ما أجرأهما على اللّه و على رسوله.
فكشف جريح عن أثوابه فاذا هو خادم ممسوح كما وصف.
فسقطا بين يدي رسول اللّه و قالا: يا رسول اللّه التوبة استغفر لنا فلن نعود.
فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -:
لا تاب اللّه عليكما، فما ينفعكما استغفاري و معكما هذه الجرأة على اللّه و على رسوله.
قالا:
يا رسول اللّه فان استغفرت لنا رجونا أن يغفر لنا ربّنا، فأنزل اللّه الآية (الّتي فيها) إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 271 · الثاني: ذكر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - بأنّ القائم- (عليه السلام) - منه