هذا ابن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، فمن أراد السؤال فليسأل، فقام إليه رجل من القوم فقال له: ما تقول في رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء؟
قال:
طلّقت ثلاث دون الجوزاء، فورد على الشيعة ما زاد في غمّهم و حزنهم.
ثمّ قام إليه رجل [آخر] فقال: ما تقول في رجل أتى بهيمة؟
قال:
تقطع يده و يجلد مائة جلدة و ينفى، فضجّ الناس بالبكاء، و كان قد اجتمع فقهاء الأمصار، فهم في ذلك إذ فتح باب من صدر المجلس و خرج موفّق.
ثمّ خرج أبو جعفر- (عليه السلام) - و عليه قميصان و إزار و عمامة بذؤابتين إحداهما من قدّام و الاخرى من خلف، و نعل بقبالين، فجلس و أمسك الناس كلّهم، ثمّ قام إليه صاحب المسألة الاولى فقال: يا ابن رسول اللّه ما تقول فيمن قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء؟
قال له:
يا هذا اقرأ كتاب اللّه، قال اللّه تبارك و تعالى: الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ في الثالثة، قال: فانّ عمّك أفتاني بكيت و كيت.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 287 · الخامس: إيتائه- (عليه السلام) - الحكم صبيّا