الريّان بن الصلت و صفوان بن يحيى و محمد بن حكيم و عبد الرحمن بن الحجّاج و يونس بن عبد الرحمن و جماعة من وجوه الشيعة و ثقاتهم في دار عبد الرحمن بن الحجّاج في بركة زلزل يبكون و يتوجّعون من المصيبة.
فقال (لهم) يونس بن عبد الرحمن:
دعوا البكاء!
[من] لهذا الأمر؟
و إلى من نقصد بالمسائل إلى أن يكبر [هذا] يعني أبا جعفر- (عليه السلام) -؟.
فقام إليه الريان بن الصلت و وضع يده في حلقه، و لم يزل يلطمه و يقول له: أنت تظهر الإيمان لنا و تبطن الشكّ و الشرك، إن كان أمره من اللّه جلّ و علا، فلو أنّه كان ابن يوم واحد لكان بمنزلة الشيخ العالم و فوقه، و إن لم يكن من عند اللّه، فلو عمّر ألف سنة فهو واحد من الناس، هذا ممّا ينبغي أن يفكّر فيه.
فأقبلت العصابة عليه تعذله و توبّخه، و كان وقت الموسم، فاجتمع من فقهاء بغداد و الأمصار و علمائهم ثمانون رجلا، فخرجوا إلى الحجّ و قصدوا المدينة ليشاهدوا أبا جعفر- (عليه السلام) -.
فلمّا وافوا أتوا دار جعفر الصادق- (عليه السلام) -، لأنّها كانت فارغة، و دخلوها و جلسوا على بساط كبير، و خرج إليهم عبد اللّه بن موسى فجلس (في صدر المجلس)، و قام مناد و قال: هذا ابن رسول اللّه- صلّى
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 289 · الخامس: إيتائه- (عليه السلام) - الحكم صبيّا