اللّه عليه و آله-، فمن أراد السؤال فليسأله.
فسئل عن أشياء أجاب عنها بغير الواجب، فورد على الشيعة ما حيّرهم و غمّهم، و اضطربت الفقهاء و قاموا و همّوا بالانصراف، و قالوا في أنفسهم: لو كان أبو جعفر- (عليه السلام) - يكمّل الجواب للسائل لما كان عند عبد اللّه ما كان، و من الجواب بغير الواجب.
ففتح عليهم باب من صدر المجلس و دخل موفّق و قال: هذا أبو جعفر!
فقاموا إليه بأجمعهم و استقبلوه و سلّموا عليه، فدخل- (صلوات الله عليه) - و عليه قميصان و عمامة بذؤابتين، و في رجليه نعلان (و جلس) و أمسك الناس كلّهم، فقام صاحب المسألة فسأله عن مسائله، فأجاب عنها بالحقّ، ففرحوا و دعوا له و اثنوا عليه، و قالوا له: إنّ عمّك عبد اللّه أفتى بكيت و كيت!.
فقال:
لا إله إلّا اللّه يا عمّ إنّه عظيم عند اللّه أن تقف غدا بين يديه فيقول لك: لم تفتي عبادي بما لم تعلم و في الامّة من هو أعلم منك ؟!
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 290 · الخامس: إيتائه- (عليه السلام) - الحكم صبيّا