إنّه تنبّأ.
قال عليّ بن خالد:
فأتيت الباب و داريت البوّابين و الحجبة حتّى وصلت إليه، فإذا رجل له فهم.
فقلت:
يا هذا ما قصّتك و ما أمرك؟
قال:
إنّي كنت رجلا بالشام أعبد اللّه في الموضع الذي يقال له: موضع رأس الحسين- (عليه السلام) -، فبينا أنا في عبادتي إذ أتاني شخص فقال لي: قم بنا، فقمت معه، فبينا أنا معه إذ أنا في مسجد الكوفة.
فقال لي:
تعرف هذا المسجد؟
فقلت:
نعم هذا مسجد الكوفة.
قال:
فصلّى و صلّيت معه، فبينا أنا معه إذ أنا في مسجد الرسول- (صلّى اللّه عليه و آله) - بالمدينة، فسلّم على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - و سلّمت و صلّى و صلّيت معه و صلّى على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -.
فبينا أنا معه إذا أنا بمكّة، فلم أزل معه حتّى قضى مناسكه و قضيت مناسكي معه.
فبينا أنا معه إذا أنا في الموضع الذي كنت أعبد اللّه فيه بالشام، و مضى الرجل.
فلمّا كان العام القابل إذا أنا به ففعل مثل فعلته الأولى.
فلمّا فرغنا من مناسكنا و ردّني إلى الشام و همّ بمفارقتي قلت له: سألتك بالحقّ الذي أقدرك على ما رأيت إلّا أخبرتني من أنت؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 296 · التاسع: خبر الشاميّ