إنّ الله قال في كتابه: ( وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقَاتِنَا ) فانطلق بهم فقالوا: ( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهُ جَهْرَةً ) قال الله عزّوجلّ: ( فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ ـ يعني الموت ـ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ * ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ) فهذا بعد الموت إذ بعثهم، وأيضاً مثلهم الملأ الذين خرجوا من ديارهم وهم اُلوف حذر ____________ في «ح، ط، ش، ك»: يروون.
وفي المصدر: يزعمون.
الغيبة للطوسي: 111.
في المطبوع و «ط»: مائة، وما في المتن أثبتناه من «ح، ش» وهو الموافق للمصدر.
وفي «ك»: أربعين ومائة.
سورة الأعراف 7: 155.
5 و سورة البقرة 2: 57.
170 الموت، فقال لهم الله موتوا ثمّ أحياهم، ومثلهم عزيراً أماته الله مائة عام ثمّ بعثه، ياابن الكوّا فلا تشكّنّ في قدرة الله عزّوجلّ ».
الرابع والخمسون: ما رواه أيضاً نقلاً من «مختصر البصائر» لسعد بن عبدالله: عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن أبي خالد القمّاط، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: هل كان في بني إسرائيل شيء لا يكون هاهنا مثله ؟
فقال:
«لا» فقلت: قوله تعالى ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوْا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ) هل أحياهم الله تعالى حتّى نظر الناس إليهم ثمّ أماتهم من يومهم أو ردّهم إلى الدنيا ؟
قال:
«بل ردّهم إلى الدنيا حتّى سكنوا الدور، وأكلوا الطعام ونكحوا النساء، ولبثوا بذلك ما شاء الله ثمّ ماتوا بالآجال».
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة