الشيخ المفيد في «الإرشاد»: قال: روى الحسن بن محمّد بن سليمان، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الريّان بن شبيب قال: لمّا أراد المأمون أن يزوّج ابنته أمّ الفضل أبا جعفر محمّد بن عليّ- (عليهما السلام) - بلغ ذلك العبّاسيّين فغلظ عليهم و استنكروه، و خافوا أن ينتهي الأمر معه إلى ما انتهى إليه مع الرضا- (عليه السلام) -، فخاضوا في ذلك، و اجتمع منهم أهل بيته الأدنون منه، فقالوا (له): ننشدك اللّه يا أمير المؤمنين أن تقيم على هذا الأمر الذي قد عزمت عليه من تزويج ابن الرضا- (عليه السلام) -، فانّا نخاف أن تخرج به عنّا أمرا قد ملّكناه اللّه تعالى، و تنزع منّا عزّا قد ألبسناه اللّه، و قد عرفت ما بيننا و بين هؤلاء القوم قديما و حديثا، و ما كا عليه الخلفاء الراشدون قبلك من تبعيدهم و التصغير بهم، و قد كنّا في وهلة من عملك مع الرضا ما عملت، حتّى كفانا اللّه المهمّ من ذلك، فاللّه اللّه أن تردّنا إلى غمّ قد انحسر عنّا، و اصرف رأيك عن ابن الرضا و اعدل إلى من تراه من أهل
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 347 · الخامس و الأربعون: غزارة علمه- (عليه السلام) - في صغر سنّه