محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله) - و هو خمسمائة درهم جيادا، فهل زوّجته يا أمير المؤمنين بها على هذا الصداق المذكور؟
فقال المأمون:
نعم قد زوّجتك يا أبا جعفر (أمّ الفضل) ابنتي على [هذا] الصداق المذكور، فهل قبلت النكاح؟
فقال أبو جعفر- (عليه السلام) -:
قد قبلت ذلك و رضيت به.
فأمر المأمون أن يقعد الناس على مراتبهم في الخاصّة و العامّة.
قال الريان:
و لم نلبث أن سمعنا أصواتا تشبه أصوات الملّاحين في محاوراتهم، فاذا الخدم يجرّون سفينة مصنوعة من فضّة مشدودة بالحبال من الإبريسم [علي عجلة] مملوءة من الغالية، فأمر المأمون أن يخضّب لحى الخاصّة من تلك الغالية، ثمّ مدّت إلى دار العامّة، فطيّبوا منها، و وضعت الموائد فأكل الناس، و خرجت الجوائز إلى كلّ قوم على قدرهم.
فلمّا تفرّق الناس و بقي من الخاصّة من بقي، قال المأمون لأبي جعفر- (عليه السلام) -: إن رأيت جعلت فداك أن تذكر الفقه فيما فصّلته من
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 352 · الخامس و الأربعون: غزارة علمه- (عليه السلام) - في صغر سنّه