محمّد بن عليّ- (عليه السلام) - زوجك.
فدخلني من الغيرة ما لا أقدر على احتماله، و هممت أن أخرج و أسيح في البلاد، و كاد الشيطان يحملني على الإساءة بها، فكظمت غيظي و أحسنت رفدها و كسوتها، فلمّا خرجت عنّي لم أتمالك أن نهضت و دخلت [على] أبي، فأخبرته بذلك و كان سكرانا لا يعقل.
فقال:
يا غلام عليّ بالسيف، فأتى به ثمّ ركب و قال: و اللّه لاقطّعنّه!
فلمّا رأيت ذلك قلت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، ما صنعت بنفسي و زوجي، و جعلت ألطم وجهي.
فدخل عليه أبي، و ما زال يضربه بالسيف حتّى قطعه.
ثمّ خرج و خرجت هاربة خلفه، و لم أرقد ليلتي غمّا و قلقا.
فلمّا أصبحت أتيت أبي و قلت [له]: أ تدري ما صنعت البارحة؟
قال:
و ما صنعت؟
قلت:
قتلت ابن الرضا، فبرّق عينيه و غشي عليه، فلمّا أفاق من غشوته قال: ويلك ما تقولين؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 361 · السابع و الأربعون: خبر زوجته أمّ الفضل و عدم تأثير السيف