[من] هذا الخلق المنكوس، و عندي حرز تحصن به نفسك، و تحترز من الشرور و البلايا و المكاره و الآفات و العاهات كما أنقذني اللّه منك البارحة.
و لو لقيت به جيوش الروم أو أكثر أو اجتمعت عليك و على غلبتك أهل الأرض جميعا ما تهيّأ لهم فيك شيء بقدرة اللّه تعالى و جبروته، و من مردة الشياطين (من) الجنّ و الانس، فإن أحببت بعثت به إليك تحرز به نفسك من جميع ما ذكرته و ما تحذره، مجرّب فوق الحدّ و المقدار من التجربة.
فقال المأمون:
تكتب ذلك بخطك و تبعث به إليّ لأنتهي فيه إلى ما ذكرته.
فقال:
حبّا و كرامة.
فقال له المأمون:
فداك ابن عمّك [إن كنت] تجد عليّ شيئا ممّا قد رصد منّي فاعف و اصفح.
فقال- (عليه السلام) -:
لا أجد شيئا و لم يكن إلّا خيرا.
فقال المأمون:
و اللّه لأتقرّبنّ إلى اللّه تعالى بخراج الشرق و الغرب و لأغدونّ [غدا] و لأنفق فيه ما أملك كفّارة لما سلف.
ثمّ قال: يا غلام الوضوء و الغداء، و ادخل بني هاشم، فدخلوا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 365 · السابع و الأربعون: خبر زوجته أمّ الفضل و عدم تأثير السيف