الثاني: ما رواه الكليني في «أوائل الروضة»: عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي وأبي منصور، عن الربيع، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّ نافعاً قال له: إنّي قرأت التوراة ____________ الكافي 3:.
هو مولى عمر بن الخطّاب.
176 والإنجيل والزبور والقرآن وقد جئت أسألك عن مسألة لا يجيب فيها إلا نبيّ أو وصيّ نبيّ، قال: سلْ عمّا بدا لك، قال: أخبرني كم بين عيسى ومحمّد (صلى الله عليه وآله) ؟
قال:
« اُخبرك بقولي أو بقولك ؟
» قال: أخبرني بالقولين جميعاً.
قال:
«أمّا في قولي: فخمسمائة سنة، وأمّا في قولك: فستّمائة سنة» قال: فأخبرني عن قول الله عزّوجلّ: ( وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنَا ) من الذي سأل محمّد (صلى الله عليه وآله) ؟
قال:
« فتلا أبو جعفر (عليه السلام) هذه الآية ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ) فكان من الآيات التي رآها حين اُسري به إلى بيت المقدس أن حشر الله عزّ ذكره الأوّلين والآخرين من النبيّين والمرسلين.
ثمّ نزل جبرئيل فأذّن شفعاً وأقام شفعاً، وقال في أذانه: حيّ على خير العمل، ثمّ تقدّم محمّد (صلى الله عليه وآله) فصلّى بالقوم، ثمّ قال عزّوجلّ: يا محمّد واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا » ثمّ ذكر ما وقع بينه وبينهم من السؤال والجواب، فقال نافع: صدقت يا أبا جعفر.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة