قالت:
أنا زوجة لأبي جعفر- (عليه السلام) -.
قلت:
من أبو جعفر؟
قالت:
محمد بن الرضا- (عليهما السلام) -، و أنا امرأة من ولد عمار بن ياسر.
قالت:
فدخل عليّ من الغيرة ما لم أملك نفسي، فنهضت من ساعتي و صرت الى المأمون، و هو ثمل من الشراب، و قد مضى من الليل ساعات، فأخبرته بحالي و قلت له: إنّه يشتمني و يشتمك و يشتم العبّاس و ولده.
[قالت:] و قلت ما لم يكن، فغاظه ذلك منّي جدّا، و لم يملك نفسه من السّكر، و قام مسرعا، فضرب بيده إلى سيفه و حلف أنّه يقطّعه بهذا السيف [ما بقي في يده و صار إليه].
قالت:
فندمت عند ذلك و قلت في نفسي: [ما صنعت] هلكت و أهلكت؟!
قالت:
فعدوت خلفه لأنظر ما يصنع، فدخل إليه و هو نائم، فوضع فيه السيف فقطّعه قطعا ثم وضع السيف على حلقه فذبحه، و أنا أنظر إليه و ياسر الخادم، و انصرف و هو يزبد مثل الجمل.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 368 · السابع و الأربعون: خبر زوجته أمّ الفضل و عدم تأثير السيف