قال:
دخلت عليه و إذا هو قاعد يستاك [و عليه قميص و دواج] فبقيت متحيّرا في أمره، ثمّ أردت أن أنظر إلى بدنه هل فيه شيء من الأثر، فقلت [له]: احبّ أن تهب لي هذا القميص الذي عليك لأتبرّك به، فنظر إليّ [و تبسّم] كأنّه علم ما أردت بذلك.
فقال:
أكسوك كسوة فاخرة.
فقلت:
لست اريد غير هذا القميص [الذي عليك]، فخلعه و كشف (لي) عن بدنه كلّه، [فو اللّه] ما رأيت أثرا، فخرّ المأمون ساجدا و وهب لياسر ألف دينار و قال: الحمد للّه الذي لم يبتلني بدمه.
ثمّ قال: يا ياسر أمّا مجيء هذه الملعونة إليّ و بكاؤها بين يديّ فأذكره، و أمّا مصيري إليه فلست أذكره.
فقال ياسر:
و اللّه يا مولاي ما زلت تضربه بالسيف و أنا و هذه ننظر إليك [و إليه] حتّى قطّعته قطعة قطعة، ثمّ وضعت سيفك على حلقه فذبحته، و أنت تزبد كما يزبد البعير.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 370 · السابع و الأربعون: خبر زوجته أمّ الفضل و عدم تأثير السيف