فلمّا بعد عنه نهض عن يده الباز، فنظر يمينه و شماله لم ير صيدا، و الباز يثب عن يده، فأرسله و طار يطلب الافق، حتّى غاب عن ناظره ساعة، ثمّ عاد إليه و قد صاد حيّة، فوضع الحيّة في بيت الطعم و قال لأصحابه: قد دنا حتف ذلك الصبيّ في هذا اليوم على يدي.
ثمّ عاد و ابن الرضا- (عليه السلام) - في جملة الصبيان.
فقال:
ما عندك من أخبار السموات (و الأرض) ؟
فقال:
نعم يا أمير المؤمنين حدّثني أبي، عن آبائه، عن النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله) -، عن جبرئيل، عن ربّ العالمين أنّه قال: «بين السماء و الهواء بحر عجاج يتلاطم به الأمواج، فيه حيّات خضر البطون، رقط الظهور، يصيدها الملوك بالبزاة الشهب، يمتحن به العلماء.
فقال:
صدقت [و صدق آباؤك] و صدق جدّك و صدق ربّك.
فأركبه ثم زوّجه أمّ الفضل.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 386 · التاسع و الخمسون: خبر الطير