المأمون] إلى الإمام- (عليه السلام) -، فسلّمت عليه و سألته الدخول على أمّ الفضل بنت المأمون و قالت: يا سيّدي احبّ أن أراك مع ابنتي في موضع واحد فتقرّ عيني.
قال:
فدخل و الستور تشال بين يديه، فما لبث أن خرج راجعا و هو يقول: فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ قال: ثمّ جلس، فخرجت أمّ جعفر تعثر في ذيولها، فقالت: يا سيّدي أنعمت عليّ [بنعمة] فلم تتمّها، فقال لها: أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ إنّه قد حدث ما لم يحسن إعادته، فارجعي إلى أمّ الفضل فاستخبريها [عنه]، فرجعت أمّ جعفر فأعادت عليها ما قال، فقالت: يا عمّة و ما أعلمه بذلك عنّي؟
ثمّ قالت: كيف لا أدعو على أبي و قد زوّجني ساحرا!
ثمّ قالت: و اللّه يا عمّة إنّه لمّا طلع عليّ جماله حدث [لي] ما يحدث للنساء، فضربت يدي إلى أثوابي و ضممتها، فبهتت أمّ جعفر من قولها، ثمّ خرجت مذعورة و قالت: يا سيّدي و ما حدث لها؟
قال:
هو من أسرار النساء، فقالت: يا سيّدي أتعلم الغيب؟
قال:
لا، قالت: فنزل إليك الوحي؟
قال:
لا قالت: فمن أين لك علم ما لا يعلمه
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 402 · السابع و السبعون: علمه- (عليه السلام) - بحال الإنسان