ابن بابويه: قال: حدّثنا محمد بن أحمد الشيباني - - قال: حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، عن سهل بن زياد الأدمي، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنيّ قال: قلت لمحمد بن عليّ بن موسى- (عليهم السلام) -: إنّي لأرجو أن تكون [القائم] من أهل بيت محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله) - الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، فقال- (عليه السلام) -: يا أبا القاسم: ما منّا إلّا (و هو) قائم بأمر اللّه عزّ و جلّ وهاد إلى دين اللّه، و لكنّ القائم الذي يطهّر اللّه عزّ و جلّ به الأرض من أهل الكفر و الجحود، و يملأها قسطا و عدلا هو الذي تخفي على الناس ولادته، و يغيب عنهم شخصه و يحرم عليهم تسميته، و هو سمّي رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - و كنيّه، و هو الذي تطوى له الأرض و يذلّ له كلّ صعب، تجتمع إليه من أصحابه عدّة أهل بدر: ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 409 · الحادي و الثمانون: إخباره- (عليه السلام) - بالقائم- (عليه السلام) - و غيبته