و كان المتوكّل ما رأى أحدا ممّن يهتمّ بالخبر مثله.
قال:
فكتب صاحب الخبر إليه أنّ عليّ بن محمّد دخل الدار، فلم يخدم و لم يشل أحد بين يديه سترا، فهبّ هواء رفع الستر له، فدخل فقال: اعرفوا خبر خروجه، فذكر صاحب الخبر [أنّ] هواء خالف ذلك الهواء شال الستر له حتّى خرج، فقال: ليس [نريد] هواء يشيل الستر، شيلوا الستر بين يديه.
قال:
و دخل يوما على المتوكّل فقال: يا أبا الحسن من أشعر الناس؟- و قد كان سأل قبله ابن الجهم- فذكر شعراء الجاهليّة و شعراء الاسلام، فلمّا سئل الإمام- (عليه السلام) - قال: فلان بن فلان العلويّ- قال ابن الفحّام: و أحسبه الجماني - قال: حيث يقول شعرا: لقد فاخرتنا من قريش عصابة * * * بمطّ خدود و امتداد أصابع فلمّا تنازعنا القضاء قضى لنا * * * عليهم بما نهوى نداء الصوامع قال: و ما نداء الصوامع يا أبا الحسن؟
قال أشهد أن لا إله إلا اللّه و أشهد أنّ محمدا رسول اللّه جدّي أم جدّك ؟
فضحك المتوكّل ثمّ قال: هو جدّك لا ندفعك عنه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 435 · الرابع عشر: إشالة الستور