الشيخ في «أماليه»: قال: قال أبو محمد الفحّام: حدّثني أبو الحسن محمد بن أحمد قال: حدّثني عمّ أبي قال: قصدت الإمام- (عليه السلام) - يوما، فقلت: يا سيّدي إنّ هذا الرجل قد أطرحني و قطع رزقي و مللني، و ما أتّهم في ذلك إلا علمه بملازمتي لك، فإذا سألته شيئا منه يلزمه القبول منك، فينبغي أن تتفضّل عليّ بمسألته.
فقال:
تكفى إن شاء اللّه.
فلمّا كان في الليل طرقني رسل المتوكّل، رسول يتلو رسولا، فجئت و الفتح على الباب قائم، فقال: يا رجل ما تأوي في منزلك بالليل؟
كدّني هذا الرجل ممّا يطلبك، فدخلت و إذا المتوكّل جالس في فراشه، فقال: يا [أبا] موسى نشغل عنك و تنسينا نفسك، أيّ شيء لك عندي؟
فقلت:
الصلة الفلانية و الرزق الفلاني، و ذكرت أشياء، فأمر لي بها و بضعفها.
فقلت للفتح:
وافي علي بن محمد [إلى] هاهنا؟
فقال:
لا، فقلت:
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 436 · الخامس عشر: علمه- (عليه السلام) - بالغائب