الشيخ في أماليه: عن أبي محمد الفحّام قال: حدّثني عمّي عمر بن يحيي قال: حدّثنا كافور الخادم قال: قال لي الإمام عليّ بن محمد- (عليه السلام) -: اترك (لي) السطل الفلاني في الموضع الفلاني، لا تطهّر منه للصلاة؛ و أنفذني في حاجة، و قال: إذا عدت فافعل ذلك ليكون معدّا إذا تأهّبت للصلاة، و استلقى- (عليه السلام) - لينام، و انسيت ما قال لي، و كانت ليلة باردة، فحسست به و قد قام إلى الصلاة، و ذكرت أنّني لم أترك السطل، فبعدت عن الموضع خوفا من لومه، و تأمّلت له حتّى يسعى بطلب الإناء، فناداني نداء مغضب.
فقلت:
إنّا للّه أيش عذري أن أقول نسيت مثل هذا؟
و لم أجد بدّا من إجابته.
فجئت مرعوبا فقال [لي]: يا ويلك أ ما عرفت رسمي؟
أنّني لا أتطهّر إلّا بماء بارد، فسخنت لي ماء و تركته في السطل؟!
قلت:
و اللّه يا سيّدي ما تركت السطل و لا الماء، قال: «الحمد للّه و اللّه لا تركنا رخصة و لا رددنا منحة، الحمد للّه الذي جعلنا من أهل طاعته و وفّقنا للعون على عبادته، إنّ النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله) - يقول: إنّ اللّه يغضب علي من لا يقبل رخصة».
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 438 · السادس عشر: الماء الذي وجد مسخونا