الشيخ في أماليه: عن أبي محمّد الفحّام قال: حدّثني المنصوريّ، عن عمّ أبيه.
و حدّثني عمّي، عن كافور الخادم بهذا الحديث، قال: كان في الموضع مجاور الإمام من أهل الصنائع صنوف من الناس، و كان الموضع كالقرية، و كان يونس النقّاش يغشي سيّدنا الإمام و يخدمه، فجاءه يوما يرعد، فقال له: يا سيّدي أوصيك بأهلي خيرا، قال: و ما الخبر؟
قال:
عزمت على الرحيل.
قال:
و لم يا يونس؟
و هو- (عليه السلام) - يتبسّم قال: قال يونس: ابن بغا وجّه إليّ بفصّ ليس له قيمة، أقبلت أنقشه فكسرته باثنين و موعده غدا- و هو موسى بن بغا- إمّا ألف سوط أو القتل.
قال:
امض إلى منزلك، إلى غد (فرج)، فما يكون إلّا خيرا، فلمّا كان من الغد وافى بكرة يرعد، فقال: قد جاء الرّسول يلتمس الفصّ.
قال:
امض إليه فما ترى إلّا خيرا.
قال:
و ما أقول له يا سيّدي؟
قال:
فتبسّم و قال: امض إليه و اسمع ما يخبرك به، فلن يكون إلا خيرا.
قال:
فمضى و عاد يضحك.
قال:
قال لي: يا سيّدي الجواري اختصمن، فيمكنك أن تجعله فصّين حتّى نغنيك؟
فقال سيّدنا الإمام:
«اللّهمّ لك الحمد إذ جعلتنا ممّن يحمدك حقّا، فأيش قلت له؟
قال:
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 439 · السابع عشر: علمه- (عليه السلام) - بالغائب