الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

أقول: قد علم من مذهب الإمامية أنّ الأنبياء معصومون قبل النبوّة وبعدها، فهذه رجعة لهارون الذي هو نبي وإمام، ورجعة لسبعين من المعصومين (عليهم السلام)، أفما ينبغي أن يثبت مثله في هذه الاُمّة بمقتضى الأحاديث السابقة ؟!.

الثامن عشر: ما رواه الطبرسي أيضاً عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنّه قال: «كان ذو القرنين عبداً صالحاً أحبّ الله فأحبّه الله، وناصح لله فنصحه الله، أمر قومه بتقوى الله فضربوه على قرنه فغاب عنهم زماناً، ثمّ رجع إليهم فدعاهم إلى الله فضربوه على قرنه الآخر بالسيف، وفيكم مثله» يعني نفسه (عليه السلام).

____________ لفظ الجلالة ( الله ) أثبتناه من «ح، ش، ط، ك».

مجمع البيان 4: 398.

مجمع البيان 4: 399.

مجمع البيان 6: 435.

187 أقول: قد عرفت بعض حقيقة الحال وما يفهم من التشبيه في المقامين، ويأتي له مزيد تحقيق إن شاء الله.

التاسع عشر: ما رواه الطبرسي أيضاً في ذي القرنين، قال: وقيل: إنّه نبي مبعوث فتح الله على يديه الأرض، ثمّ قال في قوله تعالى: ( قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ ) الآية: استدلّ من ذهب إلى أنّ ذا القرنين كان نبيّاً بهذا؛ لأنّ قول الله لا يعلم إلا بالوحي، والوحي لا يجوز إلا على الأنبياء.

وقيل: إنّ الله ألهمه ولم يوح إليه.

أقول: يفهم من الآية ومن أحاديث قصّة ذي القرنين أنّه كان حجّة لله على خلقه، ومأموراً بالحكم والأمر والنهي والدعاء إلى الله، وذلك كاف في الدلالة على المراد هنا مع ما مضى ويأتي إن شاء الله.

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.