العشرون: ما رواه علي بن إبراهيم بن هاشم في «تفسيره» مرسلاً: إنّ السبعين الذين اختارهم موسى (عليه السلام) ليسمعوا كلام الله، فلمّا سمعوا الكلام قالوا: ( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى الله جَهْرَةً ) فبعث الله عليهم الصاعقة فاحترقوا، ثمّ أحياهم الله بعد ذلك وبعثهم أنبياء.
قال علي بن إبراهيم:
فذلك دليل على الرجعة في اُمّة محمّد (صلى الله عليه وآله)، فإنّه قال: «لم يكن في بني إسرائيل شيء إلا وفي اُمّتي مثله».
الحادي والعشرون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضاً في «تفسيره» قال: حدّثني ____________ سورة الكهف 18: 86.
في المصدر: أمر.
بدل: قول.
مجمع البيان 6: 437.
سورة البقرة 2: 55.
تفسير القمّي 1: 47.
188 أبي، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «لمّا عملت بنو إسرائيل بالمعاصي ـ وذكر الحديث بطوله ـ وأنّ الله سلّط عليهم بخت نصّر بعدما أوحى الله إلى ارميا ما أوحى في حقّه، وأنّه قتل من بني إسرائيل خلقاً كثيراً ـ إلى أن قال ـ: فخرج ارميا فنظر إلى سباع البرّ وسباع الطير، تأكل من تلك الجيف، ففكّر في نفسه وقال: (أَنَّى يُحْيِيْ هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِاْئَةَ عَام ثُمَّ بَعَثَهُ ) أي أحياه لما رحم الله بني إسرائيل، وأهلك بخت نصّر ردّ بني إسرائيل إلى الدنيا، وبقي ارميا ميّتاً مائة سنة، ثمّ أحياه الله فأوّل ما أحيا منه عينيه، مثل غرقئ البيض، فنظر فأوحى الله إليه ( كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً ـ ثمّ نظر إلى الشمس فقال ـ أَوْ بَعْضَ يَوْم ـ فقال الله تعالى ـ بَل لَبِثْتَ مِاْئَةَ عَام فَانْظُرْ إِلَى طَعَامَكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ـ أي لم يتغيّر ـ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً ) فجعل ينظر إلى العظام البالية المتفرّقة تجتمع إليه، وإلى اللحم الذي قد أكلته السباع، يتألّف إلى العظام، حتّى قام قائماً وقام حماره ( قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ )».
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة