الحسن بن محمد بن جمهور أيضا في «كتاب الواحدة»: قال: و حدّثني أبو الحسين سعيد بن سهل البصريّ- و كان يلقّب بالملّاح- قال: و كان يقول بالوقف: جعفر بن القاسم الهاشميّ البصريّ، و كنت معه بسرّمنرأى، إذ رآه أبو الحسن- (عليه السلام) - في بعض الطرق، فقال له: إلى كم هذه النومة؟
أ ما آن لك أن تنتبه منها؟
فقال لي جعفر:
سمعت ما قال لي عليّ بن محمد؟
قد و اللّه قدح في قلبي شيئا.
فلمّا كان بعد أيّام حدث لبعض أولاد الخليفة وليمة فدعانا فيها، و دعا أبا الحسن معنا، فدخلنا، فلمّا رأوه انصتوا إجلالا له، و جعل شابّ في المجلس لا يوقّره، و جعل يلفظ و يضحك، فأقبل عليه فقال له: يا هذا أ تضحك ملء فيك و تذهل عن ذكر اللّه و أنت بعد ثلاثة [أيّام] من أهل القبور؟
قال:
فقلنا هذا دليل حتى ننظر ما يكون.
قال:
فأمسك الفتى و كفّ عمّا هو عليه، و طعمنا و خرجنا، فلمّا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 456 · السابع و الثلاثون: علمه- (عليه السلام) - بما في النفس و علمه بالآجال