أنّه ملازم لداره، فقلت: كيف أصنع؟
رجل نصرانيّ يسأل عن دار ابن الرضا- (عليه السلام) -!
لا آمن أن ينذر بي فيكون ذلك زيادة فيما احاذره.
قال:
ففكّرت ساعة في ذلك (الوقت)، فوقع في نفسي أن أركب حماري و أخرج في البلد، و لا أمنعه من حيث يذهب، لعلّي اقف على معرفة داره من غير أن أسأل أحدا.
قال:
فجعلت الدنانير في كاغدة و جعلتها في كمّي، و ركبت فكان الحمار يتخرّق الشوارع و الأسواق و يمرّ حيث يشاء إلى أن صرت إلى باب دار، فوقف الحمار فجهدت أن يزول فلم يزل، فقلت للغلام: سل لمن هذه الدار؟
فقيل هذه دار عليّ بن محمد بن الرضا- (عليهم السلام) -!
فقلت:
اللّه أكبر دلالة و اللّه مقنعة.
قال:
و إذا خادم أسود قد خرج (من الدار)، فقال: أنت يوسف ابن يعقوب؟
قلت:
نعم، قال: انزل، فنزلت فاقعدني في الدهليز و دخل، فقلت في نفسي: و هذه دلالة اخرى من اين عرف هذا الخادم اسمي و اسم أبي و ليس في هذا البلد من يعرفني و لا دخلته قطّ؟!
قال:
فخرج الخادم فقال: المائة الديا نار التي (معك) في كمّك في الكاغذة، هاتها فناولته إيّاها فقلت: و هذه ثالثة، ثمّ رجع إليّ فقال: ادخل، فدخلت
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 470 · الخمسون: خبر حمار النصرانيّ و علمه- (عليه السلام) - بالغائب