أعطيتك الف دينار زكيّة، قال: تقدّم بأن يخبز رقاق [خفاف]، و اجعلها على المائدة و اقعدني إلى جنبه، ففعل و أحضر عليّ بن محمّد- (عليه السلام) - للطعام و جعلت له مسورة عن يساره، و كان عليها صورة أسد و جلس اللاعب إلى جانب المسورة.
فمدّ عليّ بن محمّد- (عليهما السلام) - يده إلى رقاقة فطيّرها ذلك الرجل في الهواء، و مدّ يده إلى اخرى فطيّرها (ذلك في الهواء، و مدّ إلى اخرى ثالثة فطيّرها) فتضاحك الجميع، فضرب عليّ بن محمّد- (عليهما السلام) - يده على تلك الصورة التي في المسورة و قال: خذ عدوّ اللّه، فوثبت تلك الصورة من المسورة فابتعلت الرجل، و عادت في المسورة كما كانت، فتحيّر الجميع، و نهض عليّ بن محمّد- (عليهما السلام) - (يمضي).
فقال له المتوكّل:
[سألتك] ألّا جلست و رددته، فقال: و اللّه لا يرى بعدها، أ تسلّط أعداء اللّه على أولياء اللّه؟!
و خرج من عنده [فلم ير الرّجل بعد ذلك].
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 473 · الثاني و الخمسون: خبر المشعبذ