الراونديّ: قال: إنّ أحمد بن هارون قال: كنت جالسا اعلّم غلاما من غلمانه في فازة داره [- فيها بستان-] إذ دخل علينا أبو الحسن- (عليه السلام) - راكبا على فرس له، فقمنا إليه فسبقنا، فنزل قبل أن ندنو منه، و أخذ عنان فرسه بيده، فعلّقه في طنب من أطناب الفازة، ثمّ دخل و جلس معنا، فاقبل عليّ و قال: متى رأيك أن تنصرف إلى المدينة؟
فقلت:
اللّيلة، قال: فأكتب إذا كتابا معك توصله إلى فلان التاجر؟
[قلت: نعم]، قال: يا غلام هات الدواة و القرطاس، فخرج الغلام ليأتي بهما من دار اخرى.
فلمّا غاب الغلام صهل الفرس و ضرب بذنبه، فقال له- بالفارسيّة-: ما هذا القلق؟
فصهل الثانية و ضرب بذنبه، فقال له- بالفارسية-: لي حاجة اريد أن أكتب كتابا إلى المدينة، فاصبر حتّى أفرغ، فصهل الثالثة و ضرب بذنبه، فقال له- بالفارسيّة-: اقلع و امض
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 480 · الخامس و الخمسون: خبر الفرس