فقال [للغلام]:
ليس لي إلى ذلك حاجة.
ثمّ كتب كتابا طويلا إلى أن غاب الشفق، ثمّ قطعه فقال للغلام: أصلحه، فأخذ الغلام الكتاب و خرج من المفازة ليصلحه، ثمّ عاد إليه و ناوله ليختمه، فختمه من غير أن ينظر في ختمه هل الخاتم مقلوب أو غير مقلوب، فناولني الكتاب [فأخذت]، فقمت لأذهب فعرض في قلبي- قبل أن أخرج من الفازة- اصلّي قبل أن آتي المدينة، قال: يا أحمد صلّ المغرب و العشاء الآخرة في مسجد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - ثمّ اطلب الرجل في الروضة، فانّك توافيه إن شاء اللّه.
قال:
فخرجت مبادرا فأتيت المسجد و قد نودي للعشاء الآخرة، فصلّيت المغرب ثمّ صلّيت معهم العتمة و طلبت الرجل حيث أمرني فوجدته، فأعطيته الكتاب فأخذه و فضّه ليقرأه، فلم يستبن قراءته في ذلك الوقت، فدعى بسراج فأخذته فقرأته عليه في السراج في المسجد، فاذا خطّ مستو ليس حرفا ملتصقا بحرف، و إذا الخاتم مستو ليس بمقلوب.
فقال لي الرجل:
عد إليّ غدا حتى أكتب جواب الكتاب، فغدوت فكتب الجواب فجئت به إليه، فقال: أ ليس [قد] وجدت الرجل
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 482 · الخامس و الخمسون: خبر الفرس