الراوندي: قال: روي عن أبي سليمان قال: حدّثنا ابن ارومه قال: خرجت أيّام المتوكّل إلى سرّ من رأى، فدخلت على سعيد الحاجب (قد) دفع المتوكّل أبا الحسن- (عليه السلام) - إليه ليقتله، فلمّا دخلت عليه قال: أ تحبّ أن تنظر إلي إلهك؟
قلت:
سبحان اللّه إلهي لا تدركه الأبصار، قال: هذا الذي تزعمون أنّه إمامكم!
قلت:
ما أكره ذلك، قال: قد أمرني المتوكّل بقتله و أنا فاعله غدا و عنده صاحب البريد فإذا خرج فادخل إليه، فلم ألبث أن خرج فقال لي: ادخل، فدخلت الدار التي كان فيها محبوسا، فاذا [هو ذا] بحيالة قبر يحفر، فدخلت و سلّمت و بكيت بكاء شديدا، فقال: «ما يبكيك؟» قلت: لما أرى.
قال:
«لا تبك لذلك فانّه لا يتمّ لهم ذلك» فسكن ما كان بي، فقال: «إنّه لا يلبث أكثر من يومين حتى يسفك اللّه دمه و دم صاحبه الذي
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 483 · السادس و الخمسون: علمه- (عليه السلام) - بالآجال