و يجعلوا بعضه على بعض في وسط برّيّة واسعة هناك، فلمّا (فعلوا ذلك) صار مثل جبل عظيم [و اسمه تلّ المخالي] صعد فوقه و استدعى أبا الحسن- (عليه السلام) - [و استصعده] و قال: استحضرتك لنظارة خيول عسكري، و قد كان أمرهم أن يلبسوا التجافيف و يحملوا الأسلحة، و قد عرضوا بأحسن زينة و أتمّ عدّة و أعظم هيبة، و كان غرضه أن يكسر قلب كلّ من يخرج عليه، و كان خوفه من أبي الحسن- (عليه السلام) - أن يأمر أحدا من أهل بيته أن يخرج على الخليفة.
فقال له أبو الحسن- (عليه السلام) -:
و هل تريد أن أعرض عليك عسكري؟
قال:
نعم، (قال) فدعا اللّه سبحانه تعالى فاذا بين السماء و الأرض من المشرق إلى المغرب ملائكة مدجّجون، فغشي على الخليفة، فقال له أبو الحسن- (عليه السلام) - لما أفاق من غشيته: نحن لا ننافسكم في الدنيا، نحن مشتغلون بأمر الآخرة، فلا عليك منّي ممّا تظنّ بأس.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 485 · السابع و الخمسون: خبر تل المخالي