أبي كاتبه، قال: فدخلنا الدار و إذا المتوكّل على سريره قاعد، فسلّم المعتزّ و وقف، و وقفت خلفه، و كان [عهدي به] إذا دخل عليه رحّب به و أصرّه بالقعود، فأطال القيام و جعل يرفع رجلا و يضع اخرى و هو لا يأذن له بالقعود، و نظرت إلى وجهه يتغيّر ساعة بعد ساعة، و يقبل على الفتح بن خاقان و يقول: هذا الّذي تقول فيه ما تقول، و يردّد القول و الفتح مقبل عليه يسكّنه و يقول: مكذوب عليه يا أمير المؤمنين، و هو يتلظّى [و يشطّط] و يقول: و اللّه لأقتلنّ هذا المرائي الزنديق و هو الّذي يدّعي الكذب و يطعن في دولتي، ثمّ قال: جئني بأربعة من الخزر الجلّاف لا يفقهون، فجيء بهم و دفع إليهم أربعة أسياف، و أمرهم أن يرطنوا بألسنتهم إذا دخل أبو الحسن- (عليه السلام) - و أن يقبلوا عليه بأسيافهم فيخبطوه [و يعلّقوه]، و هو يقول: و اللّه لأحرقنّه بعد القتل، و أنا منتصب قائم خلف المعتزّ من وراء الستر.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 489 · التاسع و الخمسون: خبره- (عليه السلام) - مع المتوكّل