الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٤٩٠

فما علمت إلّا بأبي الحسن- (عليه السلام) - قد دخل، و قد بادر الناس قدّامه و قالوا: قد جاء، و التفت ورائى فاذا أنابه و شفتاه يتحرّكان، و هو غير مكترث و لا جازع، فلمّا بصر به المتوكّل و رمى بنفسه عن السرير إليه و هو يسبقه، فانكبّ عليه يقبّل بين عينيه و يديه و سيفه بيده، و هو يقول: يا سيّدى يا ابن رسول اللّه يا خير خلق اللّه يا ابن عمّي يا مولاي يا أبا الحسن!

و أبو الحسن- (عليه السلام) - يقول: اعيذك يا أمير المؤمنين باللّه أعفني من هذا.

فقال:

ما جاء بك يا سيّدي في هذا الوقت؟

قال:

جاءني رسولك فقال: المتوكّل يدعوك، فقال: كذب ابن الفاعلة، ارجع يا سيّدى من حيث أتيت، يا فتح!

يا عبيد اللّه!

يا معتزّ شيّعوا سيّدكم و سيّدي، فلمّا بصّر به الخزر خرّوا سجّدا مذعنين، فلمّا خرج دعاهم المتوكّل و قال للترجمان: أخبرني بما يقولون، ثمّ قال لهم: لم لم تفعلوا ما أمرتكم به؟

قالوا:

شدّة هيبته، و رأينا حوله أكثر من مائة سيف لم نقدر أن نتأمّلهم، فمنعنا ذلك عمّا أمرت به، و امتلأت قلوبنا من ذلك رعبا.

فقال المتوكّل:

يا فتح هذا صاحبك- و ضحك في وجه الفتح و ضحك الفتح في وجهه- و قال: الحمد للّه الّذي بيّض وجهه و أنار حجّته.

ثمّ قال صاحب (ثاقب المناقب) عقيب هذا الحديث: و لا أبعد أن يكون من أمر المتوكّل بقتله من الغلمان الخزريّة و إحياء أبي الحسن- (عليه السلام) - إيّاهم، هؤلاء الّذين خرّوا له سجّدا في ذلك [اليوم و اللّه

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 490 · التاسع و الخمسون: خبره- (عليه السلام) - مع المتوكّل‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.