ثاقب المناقب: عن محمّد بن حمدان، عن إبراهيم بن بلطون، عن أبيه قال: كنت أحجب المتوكّل، فاهدي له خمسون غلاما [من الخزر] و أمرني أن اتسلّمهم و أحسن إليهم، فلمّا تمّت سنة كاملة كنت واقفا بين يديه، إذ دخل عليه أبو الحسن عليّ بن محمّد النقيّ- (عليهما السلام) -، فلمّا أخذ مجلسه أمرني أن أخرج الغلمان من بيوتهم، فأخرجتهم، فلمّا بصروا بأبي الحسن- (عليه السلام) - سجدوا له بأجمعهم، فلم يتمالك المتوكّل أن قام يجرّ رجليه حتّى توارى خلف السّتر، ثمّ نهض أبو الحسن- (عليه السلام) -.
فلمّا علم المتوكّل بذلك خرج إليّ و قال: ويلك يا بلطون ما هذا الذي فعل هؤلاء الغلمان؟
فقلت:
[لا] و اللّه ما أدري، قال: سلهم.
فسألتهم عمّا فعلوه، فقالوا:
هذا رجل يأتينا كلّ سنة فيعرض علينا الدين، و يقيم عندنا عشرة أيّام، و هو وصيّ نبيّ المسلمين، فأمرني بذبحهم [فذبحتهم] عن آخرهم.
فلمّا كان وقت العتمة صرت إلى أبي الحسن- (عليه السلام) -، فإذا خادم على
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 491 · الستّون: إحياء أموات