ثاقب المناقب: عن أبي هاشم قال: حججت سنة حجّ فيها بغا، فلمّا صرت إلى المدينة (صرت) إلى باب أبي الحسن- (عليه السلام) -، فوجدته راكبا في استقبال بغا، فسلّمت عليه فقال: «امض بنا إذا شئت»، فمضيت معه حتى خرجنا من المدينة، فلمّا أصحرنا التفت إلى غلامه و قال: «اذهب فانظر في أوائل العسكر»، ثمّ قال: انزل بنا يا أبا هاشم.
قال:
فنزلت و في نفسي أن أسأله شيئا و أنا أستحي منه و اقدّم و اؤخّر، قال: فعمل بسوطه في الأرض خاتما سليما، فنظرت فإذا في آخر الأحرف مكتوب: «خذ» [و في الآخر اكتم] و في الآخر «اعذر»، ثمّ اقتلعه بسوطه و ناولنيه، فنظرت فإذا نقرة صافية فيها أربعمائة مثقال، فقلت: بأبي أنت و أمّي لقد كنت شديد الحاجة إليها و اردت كلامك و اقدّم و اؤخّر، و اللّه أعلم حيث يجعل رسالته [ثمّ
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 493 · الثاني و الستون: إخراج النقرة الصافية من الأرض