ابن بابويه باسناده و غيره: عن محمد بن بحر الشيبانيّ قال: وردت كربلاء سنة ستّ و ثمانين و مائتين، قال: وزرت قبر غريب رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، ثمّ انكفأت إلى مدينة السّلام متوجّها إلى مقابر قريش [في وقت] قد تضرّمت الهواجر و توقّدت السمائم، [فلمّا] وصلت منها إلى مشهد الكاظم- (عليه السلام) - و استنشقت نسيم تربته المغمورة من الرحمة المحفوفة بحدائق الغفران أكببت عليها بعبرات متقاطرة و زفرات متتابعة، و قد حجب الدمع طرفيّ عن النظر.
فلمّا رقأت العبرة و انقطع النحيب و فتحت بصري و إذا أنا بشيخ قد انحنى صلبه و تقوّس منكباه، و ثفنت جبهته و راحتاه و هو يقول لاخر معه عند القبر: يا ابن أخي لقد نال عمّك شرفا بما حمّله السيّدان من غوامض الغيوب و شرائف العلوم التي لم يحمل مثلها إلّا سلمان،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 512 · الثاني و الثمانون: خبر أمّ القائم- (عليه السلام) - و ما فيه من المعجزات