أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ: قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون قال: حدّثني أبي- (رحمه الله) - قال: حدّثنا أبو علي محمد بن همام قال: حدّثنا جعفر بن محمد [قال: حدّثنا محمد] بن جعفر، عن أبي نعيم، عن محمد بن القاسم العلويّ قال: دخلنا جماعة من العلويّة على حكيمة بنت محمد بن عليّ بن موسى- (عليهم السلام) -، فقالت: جئتم تسألوني عن ميلاد وليّ اللّه؟
قلنا:
بلى و اللّه، قالت: كان عندي البارحة و أخبرني بذلك، و إنّه كانت عندي صبيّة يقال لها: نرجس، و كنت اربّيها من بين الجواري، و لا يلي تربيتها غيري، إذ دخل أبو محمد- (عليه السلام) - عليّ ذات يوم، فبقي يلحّ النظر إليها، فقلت: يا سيّدي هل لك فيها من حاجة؟
فقال:
إنّا معاشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة، و لكنّا ننظر تعجّبا أنّ المولود الكريم على اللّه يكون منها، قالت: قلت: يا سيّدي فأروح بها إليك؟
قال:
استأذني أبي في ذلك، فصرت إلى أخي- (عليه السلام) -، فلمّا دخلت عليه تبسّم ضاحكا و قال: يا حكيمة جئت تستأذنيني في أمر الصبيّة، ابعثي بها إلى أبي محمّد، فانّ اللّه عزّ و جلّ يحبّ أن يشركك في هذا الأجر فزيّنتها و بعثت بها إلى أبي محمّد- (عليه السلام) -.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 524 · الخامس و الثمانون: علمه- (عليه السلام) - بما في النفس