ورواه الطبرسي مرسلاً في «الاحتجاج».
الثاني: ما رواه ابن بابويه أيضاً في «عيون الأخبار» ـ في باب استسقاء المأمون بالرضا (عليه السلام) ـ: عن محمّد بن القاسم المفسّر، عن يوسف بن محمّد بن زياد ____________ عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 160.
الاحتجاج 2: 409.
204 وعلي بن محمّد بن سيّار، عن أبويهما، عن الحسن بن علي العسكري، عن آبائه، عن الرضا (عليهم السلام) أنّه استسقى للناس وظهر للناس من إعجازه وإجابة دعائه وإخباره بما يكون وغير ذلك ممّا حمل بعض أعدائه على أن أخذ رخصته من المأمون لمجادلته، فكلّمه كلاماً طويلاً في مجلس عام من جملته أن قال: يابن موسى لقد عدوت طورك وتجاوزت قدرك أن بعث الله مطراً قدّره لوقته كأنّك قد جئت بمثل آية الخليل لمّا أخذ رؤوس الطير بيده ودعا أعضاءها التي كان فرّقها على الجبال فأتينه سعياً، وتركّبن على الرؤوس، وخفقن وطرن بإذن الله، فإن كنت صادقاً فيما توهم فأحيي هذين وسلّطهما عليّ ـ وأشار إلى أسدين مصوّرين على مسند المأمون ـ.
فغضب علي بن موسى الرضا (عليه السلام) وقال: « دونكما الفاجر فافترساه ولا تبقيا له عيناً ولا أثراً، فوثبت الصورتان وصارتا أسدين فتناولا الرجل ورضّضاه وهشّماه وأكلاه ولحسا دمه، والقوم ينظرون إليه متحيِّرين، فلمّا فرغا منه أقبلا على الرضا (عليه السلام) وقالا: يا وليّ الله في أرضه فما تأمرنا أن نفعل بهذا، أنفعل به ما فعلنا بهذا ؟
ـ يشيران إلى المأمون ـ فغشي على المأمون ممّا سمع منهما ـ إلى أن قال ـ: فقال: عودا إلى مقرّكما، فعادا إلى المسند، وصارتا صورتين كما كانتا » الحديث.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة