محمد بن يعقوب: بإسناده السابق، عن إسحاق قال: حدّثني عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ قال: كان لي فرس و كنت به معجبا اكثر ذكره في المحالّ، فدخلت على أبي محمد- (عليه السلام) - يوما فقال لي: «ما فعل فرسك؟» فقلت: هو عندي و هو ذا، [هو] على بابك، و عنه نزلت، فقال لي: «استبدل به قبل المساء إن قدرت على مشتر و لا تؤخّر ذلك» و دخل علينا داخل و انقطع الكلام، فقمت متفكّرا و مضيت إلى منزلي فأخبرت أخي الخبر، فقال: ما أدري ما أقول في هذا، و شححت به و نفست على الناس ببيعه، و أمسينا فأتانا السائس و قد صلّينا العتمة فقال: يا مولاي نفق فرسك، فاغتممت و علمت أنّه عنى هذا بذلك القول.
[قال:] ثمّ دخلت على أبي محمد- (عليه السلام) - بعد أيّام و أنا أقول في نفسي: ليته أخلف عليّ دابّة إذ كنت اغتممت بقوله، فلمّا جلست قال: «نعم نخلف عليك دابّة، يا غلام أعطه برذوني الكميت،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 552 · السابع عشر: علمه- (عليه السلام) - بالآجال و بما في النفس