جميل، طويل جسيم، فسلّم عليه بالولاية فردّ عليه بالقبول و أمره بالجلوس- و ساق الحديث إلى قوله- ثمّ نهض و هو يقول: رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ذريّة بعضها من بعض أشهد أنّ حقّك لواجب كوجوب حقّ أمير المؤمنين و الأئمّة من بعده- (صلوات الله عليهم اجمعين) -، و إليك انتهت الحكمة و الإمامة، و إنّك وليّ اللّه الّذي لا عذر لأحد في الجهل به، فسألت عن اسمه فقال: اسمي مهجع ابن الصلت بن عقبة بن سمعان بن غانم بن أمّ غانم، و هي الأعرابيّة اليمانيّة صاحبة الحصاة التي ختم فيها أمير المؤمنين- (عليه السلام) -.
قال أبو هاشم الجعفريّ في ذلك:
بدرب الحصا مولى لنا يختم الحصا * * * له اللّه أصفى بالدّليل و أخلصا و أعطاه آيات الإمامة كلّها * * * كموسى و فلق البحر و اليد و العصا و ما قمّص اللّه النبيّين حجّة * * * و معجزة إلّا الوصيّين قمّصا فمن كان مرتابا بذاك فقصره * * * من الأمر أن يبلوا الدّليل و يفحصا.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 566 · الحادي و الثلاثون: طبعه في حصاة الأعرابيّ اليماني