الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٥٨٨

سيّدي شباب أهل الجنّة عمّك و أبيك، و على الأئمة الطاهرين من بعدهما آبائك، و أن يصلّي عليك و على ولدك، و نرغب إلى اللّه تعالى أن يعلي كعبك و يكبت عدوّك، و لا جعل اللّه هذا آخر عهدنا من لقائك.

قال:

فلمّا قال هذه الكلمة استعبر مولانا- (عليه السلام) - حتى استهلّت دموعه و تقاطرت عبراته، ثمّ قال: «يا ابن إسحاق لا تكلف في دعائك شططا فإنّك ملاق اللّه في صدرك هذا»، فخرّ أحمد مغشيّا عليه، فلمّا أفاق قال: سألتك باللّه و بحرمة جدّك إلّا شرّفتني بخرقة أجعلها كفنا، فأدخل مولانا- (عليه السلام) - يده تحت البساط فأخرج ثلاثة عشر درهما فقال: خذها و لا تنفق على نفسك غيرها، فإنّك لم تعدم ما سألت، و [إنّ] اللّه تبارك و تعالى لا يضيع أجر المحسنين.

قال سعد:

فلمّا صرنا بعد منصرفنا من حضرة مولانا- (عليه السلام) - من حلوان على ثلاثة فراسخ حمّ أحمد بن اسحاق و ثارت عليه علّة صعبة أيس من حياته فيها، فلمّا وردنا حلوان و نزلنا في بعض الخانات دعا أحمد بن إسحاق برجل من أهل بلده كان قاطنا بها، ثمّ قال: تفرّقوا عنّي هذه اللّيلة و اتركوني وحدي، فانصرفنا عنه و رجع كلّ واحد منّا إلى مرقده.

قال سعد:

فلمّا حان أن ينكشف اللّيل عن الصبح أصابتني فكرة ففتحت عيني فإذا أنا بكافور الخادم:- خادم مولانا أبي محمّد- (عليه السلام) - و هو يقول: أحسن اللّه بالخير عزاكم و جبر بالمحبوب رزيّتكم،

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 588 · السابع و الخمسون: علمه- (عليه السلام) - بالآجال‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.