مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٦٠٧
في أرضه و المنتقم من أعدائه، فلا تطلب أثرا بعد عين [يا أحمد بن إسحاق] ».
قال أحمد بن إسحاق:
فخرجت مسرورا فرحا، فلمّا كان من الغد عدت إليه فقلت له: يا ابن رسول اللّه لقد عظم سروري بما مننت [به] علي فما السنّة الجارية فيه من الخضر و ذي القرنين؟
فقال:
«طول الغيبة يا أحمد»، فقلت له: يا ابن رسول اللّه و إنّ غيبته لتطول؟
قال:
«إي و ربّي حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به، فلا يبقى إلّا من أخذ اللّه عزّ و جلّ عهده بولايتنا، و كتب في قلبه الإيمان و أيّده بروح منه.
يا أحمد بن إسحاق: هذا أمر من [أمر] اللّه و سرّ من سرّ اللّه و غيب من غيب اللّه، فخذ ما آتيتك و اكتمه و كن من الشاكرين [تكن معنا غدا في عليّين] ».
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 607 · الرابع و السبعون: علمه- (عليه السلام) - بما في النفس و بالغائب